الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٥مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وجائز للمسلم أن يوصي(1) للذمي، وأما أن يجعل المسلم وصيه يهوديا أو نصرانيا ففي ذلك اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن لم يجد وصيا كامل الثقة، وأقصى ما وجد من يأمنه أنه لا يعتمد على فعل ما لا يجوز، وهو يعلم ذلك أنه لا يجوز، إلا أنه(2) قليل العلم والتمييز(3)، ويخاف منه الجهالة ببعض الأمور أن يدخل فيما لا يجوز له؛ لقلة معرفته، ولظنه أن ذلك جائز مثل هذا، أيجوز له أن يجعل وصيا أم لا، وإن كان لا يجوز، فكيف يصنع هذا المبتلى حتى يبرأ مما عليه؟ قال: إذا لم يكن /18 م/ هذا الوصي متوقعا عن ما لا يعلمه؛ فلا أحب أن يوصي إليه، وأرجو أن يهديه الله إلى غيره، والله أعلم.
ومنه: وفي الكاتب يعلم خيانة رجل، هل يكتبه وصيا لرجل إذا طلب منه؟ فلا يكتب عليه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي الحواري: وكذلك من أوصى إلى غير ثقة، وهو يرجو فيه أنه يقضي عنه، وذلك أنه لم يجد ثقة يتوكل له، هل تجوز وكالة هذا، وقد يرى قضى عنه، أو لم يقض عنه؟ فأما(4) الوصي فإذا كان من حقوق العباد؛ فلا يبر الميت حتى يؤدي عنه، كان الموصي(5) إليه ثقة، أو غير
(1) ث: يتوصى.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: به.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: التميز.
(4) ث: فلما.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الوصا.