الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٣٧مسألة(1): وقد قيل في ذلك: إذا أوصى إلى ثقة، وأشهد ثقات. وقال من قال: لايبرأ من الحقوق، إلا أن تؤدى عنه ولو أشهد.
مسألة: وقال الله عز وجل: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة:181] يعني على الوصي، وبرئ منه الميت.
قال أبو سعيد: نعم، قد قيل ذلك في الديون والوصايا، إذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقتين عند المكنة لذلك. وقال من قال: إن ذلك في الوصية، ولا يبرأ من الدين حتى يسلم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يعذر الله مخادعا مقصرا.
مسألة(2): قال محمد بن المسبح: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة:181]، في الوصية أن الإثم على الموصى إليه، وأما الحقوق اللازمة؛ فلا براءة للميت حتى تؤدى عنه، والوصي آثم.
قال أبو سعيد: وقد قيل أيضا ذلك في الحقوق. وإذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقتين /19 م/ عند المكنة؛ فقد برئ إن شاء الله. وقد قيل: ترجى له السلامة، ولو لم يخلف وفاء، إذا كان دائنا بأداء ذلك، غير مقصر(3) ولا مخادع.
ومن غيره: من بعض كتب قومنا: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ﴾ [البقرة:181]، أي: بدل [الإيصاء وغيره](4) من وصي، وولي، وشاهد، وحاكم، ﴿بَعْدَ مَا سَمِعَهُ﴾ من
(1) ث: قال غيره.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: مقصور.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الإيصاء يغيره.