قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٣٨

الميت، وتحققه وفهمه، ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة:181] دون غيرهم، وبرئ الميت.

(رجع) مسألة: وعن رجل غصب السلطان ماله بلا حق لازم له، وعليه دين، وحضره الموت، فهلا ينبغي أن يوكل وكيلا ثقة، يوصي بدينه، وينبغي أن يوصي به، ويشهد عليه العدول؛ فعسى أن يتخلص من ماله من بعد وينفذ عنه. وكذلك الذي في الحبس، وحضره الموت، وعليه دين ولم يجد ثقات يشهدهم، ولا وكيلا ثقة؛ فهذا عليه الاجتهاد، وينبغي أن يرسل ويطلب حضور العدول يشهدهم، ويطلب ثقة يتوكل له، فإن لم يقدر على ذلك، وعلم الله منه الاجتهاد؛ فالله أرحم به. وعلى كل حال يكتب دينه، ويشهد به من حضر، ويجتهد بما أمكنه، ومن شهد الله له بالعذر والاجتهاد؛ فعلم الله يكفيه، والله أعلم بالحق والصواب.

مسألة: ومن جواب أبي بكر [أحمد بن محمد بن أبي بكر](1): في رجل عليه ديون للناس، وحقوق لله، مثل: حج 19 س وصوم، وحضرته الوفاة، وأراد الوصية، فقال له رجل ثقة: "أنا ثقة أقضي عنك، ولا آخذ من مالك شيئا"، هل يكون الرجل سالما بذلك، وهل يكون ذلك واجبا عليه الوصية به، ويكون في رأس ماله، وحقوق الله من ثلث ماله، أو كيف القول فيه؟ فعلى ما وصفت: فقد عرضنا هذه المسألة في المجلس على الجماعة؛ فقال بعضهم: إذا وعده الثقة أن يقضي عنه أنه يجزيه. وقال بعضهم: إنه يوصي بذلك، فإن قضى عنه الثقة،

(1) هذا في بيان الشرع 40/ 271، وفي النسخ: أحمد بن أبي بكر.

٣٠٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.