قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٤

وكذلك ليس للسيد أن يشغل عبده(1) عن إنفاذ الوصية إذا أذن في الوصية إليه؛ لأن ذلك لازم له.

ومنه: وقال أبو معاوية رحمة الله عليه في رجل أوصى إلى عبد غيره: قال: لا تجوز الوصية، ولو أجاز ذلك مولى العبد، من قبل أن له أن يبيع العبد، ويخرج من الوصية، وكذلك ليس له أن يوصي إلى عبده إذا كان في الورثة من قد بلغ، وإن كان الوارث يتيما، وكان العبد مأمونا؛ كانت الوصية إليه جائزة، في إنفاذ وصية الهالك من قضاء دين، 22 س أو وصية، أو حج، أو غير ذلك، إلا ما كان من وقف لا يخرج من مال الميت مع الوصية. ولا تجوز الوصية إلى ذمي، ولا إلى فاسق ظاهر فسقه، إلا أن يكون متهما ليس بظاهر الخيانة؛ فإن الوصية إليه جائزة، ويدخل الحاكم معه رجلا غيره ثقة.

مسألة: قال أبو الحواري ? فيمن أوصى إلى صبي وعبد: إن ذلك جائز، فإن كان العبد للموصي فليس للورثة أن يمنعوا العبد عن القيام بالوصية، وإن كان العبد لغير الموصي، فأوصى إلى العبد بإذن سيده؛ فليس للسيد أن يمنع العبد عن القيام بالوصية، ويحكم على السيد بذلك. وإن كان الموصي أوصى إلى العبد بغير إذن سيده، فليس للعبد أن يقوم إلا بإذن سيده، أو يعتق. وأما الصبي فله أن يقوم بالوصية، ولكن إن أراد الصبي القيام بالوصية، أدخل معه الحاكم رجلا ثقه يكون معه في إنفاذ الوصية، ومصلحة ما جعل للصبي السلطنة فيه، وإن بلغ الصبي فكره القبول للوصية؛ فلا شيء عليه.

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.