قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٥

قلت: فإن السيد الذى أوصى الموصي إلى عبده بإذنه مات، أيحكم على ورثة السيد أن لا يمنعوا العبد عن القيام بالوصية؟ قال: نعم.

مسألة /23 م/ من كتاب الكفاية: ومن جاء إلى مريض، فقال له المريض: "أريد أن أوصي"، فقال له الرجل: "فلان عندك(1) ثقة"، فقال المريض: نعم، قال: "فتوصي إليه"؟ وهو عند الرجل غير ثقة؛ فجائز ذلك ما لم يعلم منه خيانة، وجائز أن يقول الرجل للمريض: "أوص إليه"، إلا أن يكون معه خائنا؛ فليس له أن يقول: "أوص إليه"، وإن كان لا يعرفه بخير(2) ولا شر؛ فله أن يقول: "أوص إليه"؛ لأنه ثقة معه.

من غيره: مسألة: والوصي إذا توانى عن الإنفاذ حتى تلف المال، أو نسي، وكان توانيه لسبب عدم؛ لم يكن عليه غرم، وترجع الوصايا في مال الميت، وإن كان توانيه تعمدا منه للترك، حتى تلف(3) المال؛ فعلى الوصي الضمان في ماله، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعمن توكل لرجل في وصيته وقضاء دينه، ففرط(4)، لم يقبض عنه حتى مات، هل يسلم عند ربه ولو لم يوص بتلك الوصية؟ فعلى ما وصفت: فإذا فرط هذا الوصي من غير عذر؛ فليس بمعذور، ونخاف عليه الهلاك في الآخرة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عندي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: غير.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ثلث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تفرط.

٣٠٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.