قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٤٩

مسألة: ومن غيره: والذي نحن عليه عن العلماء أن أثبت الوصية أن يكتب الكاتب: "أشهدنا فلان ابن فلان وهو صحيح العقل أنه جعل فلانا ابن فلان وكيله في حياته، ووصيه بعد وفاته في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته"، وأما الوكالة؛ فلا تثبت بعد الموت، وإنما الوكالة في الحياة.

مسألة: وحفظ محمد بن محبوب عن موسى بن علي رحمة الله عليهما في رجل حضره السفر، فوكل رجلا في ماله وولده، فهلك الرجل في السفر؛ فقد انتقضت وكالته في ماله وولده.

قال أبو عبد الله عن نفسه: إلا أن يجعله وكيله بعد موته في ماله.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: إن جعله(1) وكيله بعد موته في ولده، و(2) فيما تجوز وصيته فيه من ماله؛ أنه يجوز ذلك. وقيل: لا يجوز ذلك، والوكالة إنما هي في الحياة.

مسألة: /25 م/ ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل حضره الموت، وكان يقول لابن أخ له: "يا فلان، احزم(3) فقد بليت، فلا يكن وهنا، ويوصيه(4) ويقول: "علي لفلان كذا وكذا، وأعط فلانا كذا، وخذ من فلان كذا"، فلما مات قام في الذي أوصاه به، ولم يشهد له بالوكالة، ولم يقل: "اشهدوا أنه وكيلي"، فإن لم ينازعه أحد في الوكالة، فإن الآخر يؤمر أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جعل.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: اجزم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: بوصية.

٣٠٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.