قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٥١

أن يفسر فيما وكله به، فإن فسر؛ فوكالته جائزة فيما فسر له، وإن لم يفسر له شيئا؛ بطلت الوكالة، إلا في الوصي إذا قال: "فلان وصيي بعد موتي"؛ أجزى ذلك، ولم يحتج إلى تفسير، وكذلك لو قال: "فلان وصيي"؛ ثبتت الوصاية؛ لأن الوصاية لا تكون إلا من بعد الموت، ولا تحتاج في الوصية إلى تفسير.

مسألة عن أبي سعيد: وأما إذا قال رجل: "قد وكلت فلانا في قضاء ديني، وفي ولدي(1) "؛ فلا يكون هذا بعد الموت حتى يجعله بعد الموت ويسمي به، وكذلك لا يكون هذا وصيه في ولده بعد موته، وأما إذا قال: "قد وكلته فيما أوصيت به"؛ فهذا عندي لا يثبت، إلا أن يقول: "قد وكلته في إنفاذ وصيتي بعد موتي"، وإن قال: "في إنفاذ وصيتي"؛ رجوت أن يكون هذا جائزا؛ لأن(2) الوصية لا يكون إنفاذها إلا من بعد الموت، وأما قوله(3): "فيما أوصيت أنكم كنتم"، فقد يخرج هذا على معاني، والله أعلم بالصواب. وأما ما قلت: إنكم كنتم /26 م/ ترون الوكالة في الحياة، والوصية بعد الموت، فهو كذلك، إلا أن يسمي بالوكالة بعد الموت، فيكون ذلك ثابتا في بعض قول المسلمين.

مسألة عن أبي سعيد محمد بن سعيد ?: وأما الذي يوكل وكيلا وهو مريض في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته(4)، فإذا جعله وكيله بعد موته في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته؛ فقد أجاز ذلك من أجازه، ولو لم يقل: "وصيه"، إذا لم يقل: "وصيه" إذا جعله بعد موته، وإنما قال: "وصيه في قضاء دينه، وإنفاذ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولدك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إلا أن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: قول.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: وصية.

٣٠٬٥١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.