قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٥٢

وصيته"، فأما في قضاء الدين؛ فلا يجوز على كل حال، وأما في إنفاذ الوصية، فالله أعلم، فإني لا أحب أن يثبت في إنفاذ الوصية؛ لأن قضاء إنفاذ الوصية لا يكون إلا من بعد الموت، ولا يكون من الجميع، فيكون وكيله في إنفاذ وصيته في حياته، فإذا مات؛ بطلت الوكالة، فانظر في ذلك، واطلب فيه الأثر، فإن الذي قلته في هذا إنما قلته تخريجا(1) من الأثر في الوصية، والله أعلم.

مسألة: وقيل في رجلين أقرا بوطء جارية وأولداها، فصار الولد لهما، ثم مات أحدهما، فأوصى وصيا بحصته من ابنه؛ فإنه لا يكون وصيا مع الأب الباقي، فإن مات الأب الباقي، فوصى الأب الأول على 26 س وصيته(2) لهذا اليتيم، فإن أوصى فيه(3) الوالد الثاني إلى وصيي أيضا، فهو وصي(4) له، ويكونان وصيين جميعا له.

مسألة عن أبي المؤثر: قلت: أرأيت الوصي الذي يوصي إليه الهالك في ولده، فتكون امرأته حاملا، أيكون وصيا في هذا الحمل إذا وضعته ولداً تاماً؟ قال: نعم.

قلت له: وكذلك إن أوصى إليه في تزويج بناته، فولدت امرأته من بعد موته جارية، أيكون وصيا في تزويجها؟ قال: نعم، إلا أن يكون إنما أوصى إليه في

(1) في الأصل: تحريجها. وفي ث: تجريحا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وصية.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.