قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٥٧

الباب الرابع في لزوم الوصاية الوصي أوصى عليه في [عينه أو لا](1) وما شاكل ذلك أو شابهه

ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن رجل مات وأوصى إلى رجل غائب، وأشهد على ذلك، ثم علم الوصي بذلك؟ فقيل: 28 س الوصية، هل يلزمه القيام بالوصية، ولا رجعة له؟ قال: معي أنه قد قيل: الوصية تثبت عليه ذلك.

قلت له: فيلزمه القيام بالوصية بنفس الوصاية أن فلانا قد جعلك وصيه، وشهادته الشهود، ولو لم يقف على معنى الصك، أو معنى الوصية التي أوصى بها الهالك، أم حتى يقف على الصك، وفيما أوصى به الهالك؟ قال: معي أنه إن صحت الوصية بلفظ السنة؛ كان ذلك صحة له، وكذلك ما صح من الوصايا بالشهادة البينة على ما يخرج وصية، أو إقرارا ثبت من لفظهم؛ كانت شهادتهم ثابتة، ولو لم توجد في ذلك وصية مكتوبة؛ لأن الوصية لا تصح إلا بالشهادة منهم عليه، وصحت (ع: وصحة) البينة بها، هكذا عندي.

قلت: فإن قيل له: إن فلاناً قد جعلك وصيه في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته، فقال: "قد قبلت"، فلما وقف على وصيته ودينه الذي عليه، قال: "أنا لا أقوم بهذا، ولا ألبس(2) نفسي بهذا، وظننت أنه شيء أقل من هذا"، هل يلزمه ذلك أم له الرجعة؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه يلزمه القيام بالوصية، وليس له في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عليه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أليس.

٣٠٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.