قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٦٢

وقيل: إنه لو لم يقبل الوصية ولم يرض، إلا أنه أدخل يده في شيء من إنفاذ الوصايا فأنفذها، و(1) أقام بشيء من الوصية؛ فأما في الحكم فإن عليه ذلك؛ لأن ذلك قبول للوصية، فإن تم على ذلك وهو قابل للوصية، أو غير راجع؛ فإنه قد أدخل فيما قد جعل له، وكان ذلك جائزا وثابتاً عليه. وقد يقتضي في بعض القول أنه إذا لم يقبل الوصية؛ فليس له الدخول فيها، ولا يدخل فيها إلا بالرضى والقبول، وإلا فليس له ذلك 31 س على الورثة، فإن رجع عن الوصية بعدما أنفذ، ولم يقبلها فرجع عن ذلك، وقال: "لا أقبل الوصية"؛ فقال من قال: إن ذلك لازم له، وليس له رجعة عن ذلك. وقال من قال: إن له الرجعة عما لم ينفذ، وقد جاز ما أنفذه. وقول ثالث: إنه إذا رجع عن الوصية ولم يكن قبلها، وقد أنفذ من مال الهالك ما أنفذ؛ فذلك يلزمه، ويلزم الحاكم الوصية، والوصية من مال الهالك.

قال غيره: وقد قيل: إنه إذا لم يقبل؛ فله أن ينفذ ما شاء من الوصية، ويدع ما شاء من الوصية ما لم يردها، أو يقبلها، وكذلك أنه لو لم يقبل الوصية في حياة الموصي، وقد علم [بها، أو قبلها بعلم من الموصي، ثم رجع عنها بغير علم](2) من الموصي، ثم رجع بعد موت الموصي، فدخل في الوصية، ولم يردها بعد موت الموصي؛ فالقول فيه [ … ](3) والذي لم يعلم الوصية إلا بعد موت الموصي واحد، والاختلاف فيه واحد إن شاء الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(2) زيادة من ث.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

٣٠٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.