الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٦٣مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل غائب، فبلغه ذلك فلم يقبل، ثم قبل بعد(1) ذلك؟ فإن كان رد الوصية، وقال: "لا أقبل"؛ فقد بطلت وصايته، وإن لم يكن قال شيئا ثم قبل، فهو وصي.
وقلتم: أريأت إن قبل شيئا من الوصية، ثم أراد ترك ما بقي منها؛ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء، وألزمه بعضهم الوصية إذا قبل منها شيئاً، وقولنا: إنه تلزمه الوصية كلها إذا قبل بعضها، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أوصى إليه /32 م/ رجل ميت، فلم يظهر القبول فيما أوصى به إليه، وأضمر(2) في نفسه أنه ينفذ عنه؛ فإن كان سكت كما أوصى، ونوى في نفسه أنه يقبل وينفذ عنه، فهو وصي بعد موته، وله أن يقوم، وإن كان أظهر إليه أنه لا يقبل وصيته، ومات الميت على ذلك؛ فليس هو بوصي، ولو كان في نفسه ما كان.
مسألة عن أبي سعيد: وأما الذي أراد أن يرجع عن قبول الوصية، فإن قال له: "قد رجعت عن تلك الوصية التي قبلت لك بها على أن أنفذها عنك(3)، وأنا راجع عليك فيما قبلت لك من الوصية التي أوصيت إلي، أو لا أدخل فيها بشيء، أو قد رجعت عليك في قبول وصيتك ولا أقبلها، فاحتل لنفسك، فانظر غيري"، أو نحو هذا؛ فمعي أن هذا ونحوه رجوع يجزيه عن لزوم الوصية.