الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٦٤مسألة عن أبي سعيد: وأما الوصي إذا قبل الوصية، ثم لم يرجع عن ذلك حتى مات الموصي؛ فليس له ترك الوصية، وعليه إنفاذ ذلك، إلا أن يصرفه عن ذلك حق دافع، أو باطل مانع، وإلا فهو على جملة المطالبة، إلى(1) أن يلحق بالله، متى ما قدر على ذلك بوجه يجوز له الدخول في إنفاذها، فافهم، وليس له رجوع من بعد موت الموصي فيما(2) دخل فيه، إلا أن يرجع في ذلك 32 س في حياة الموصي؛ فإن له ذلك إذا أعلمه بذلك، وإذا أعلمه أنه قد رجع عن ذلك في حياته؛ فقد برئ إن شاء الله، وإذا قال الموصى إليه للموصي: "إنه قد برئ من وصيته، أو مما قبل(3) له من وصيته، أو قد رجع عما قبل(4) من وصيته، أو قد رجع عن قبوله الوصية"، فما قال من هذا فذلك يكون رجوعا منه إن شاء الله.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل طلب إلى رجل يتوصى له، وذكر أن عليه لأقوام(5) أغياب تبايعا، وعلى الأغياب له دين، فقال المطلوب إليه: "إني أتوصى لك إلا في الأغياب"، وقال الموصي: "أولئك يقاصصون"، وكتب وصيه(6) على هذه الصفة، وقبله الرجل، كيف ترى الوجه فيه؟ فإن قبل الوصية كلها لزمه ذلك، وإن لم يقبل إلا بعضها، أو ما أراد منها؛ كان له ذلك،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لي.
(2) في النسختين: فما.
(3) في النسختين: قيل.
(4) في النسختين: قيل.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: لأقوم.
(6) زيادة من ث.