قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٦٦

مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: إذا توصى رجل لرجل، ثم غاب الموصي من المصر، فأراد الوصي الرجوع عن الوصية، فأرسل خطا أو رسولا يعلمه أنه ترك وصيته، إلا أنه غير ثقة، ولكن يطمئن قلبه بقوله، [فقال له](1): "إنه بلغه وصايته له"، أيكون مجزيا لهذا في ترك الوصية؟ قال: إن اطمأن قلبه أن الرسالة بلغت الموصي بعذره من الوصية، وأنه عذره منها؛ فهو سالم، وأما 33 س إذا لم يعذره، ففي ذلك اختلاف؛ قول: لا يلزمه بعد إعلامه بالرجوع عن وصايته. وقول: يلزمه إذا لم يقبل منه، ولو كان حاضرا، والله أعلم.

مسألة: أبو عبد الله محمد بن أحمد السعالي: فيمن حضرته الوفاة، وطلب من يتوصى له، فلم يجد إلا رجلا واحداً، وكان على الموصي ديون لأناس لا يعرفهم، ولأناس(2) قاطعين البحر، إلا أنه يعرفهم بأسمائهم، هل يلزمه أن يتوصى له بذلك؟ قال: لا يبين لي أن يلزم هذا الرجل أن يتوصى بحق قد لزم غيره، وإنما قيل: أن يكتب له وصيته، ويشهد عليه بما يقر به أو يوصي، إذا لم يجد غيره يشهده، وأما أن يتقبل له بقضاء الحق الذي قد وجب عليه؛ فلا يلزمه، ولا سيما إذا كان الحق لغائب أو لمجهول المعرفة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عمر: في رجل ترك رجلا وصيه بعد موته، ولم يقبل الوصي الوصية، ولم يتبين من الوصي إنكار ولا رضى، ثم إنه مات، أيلزم(3) هذا الوصي شيء على هذا السبيل أم لا؟ قال: إذا لم يقبل الوصية في حياة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقاله.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأناس.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أيلزمه.

٣٠٬٥٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.