الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٦٧الموصي، وأراد التبرؤ منها بعد وفاته؛ فذلك جائز له إذا لم يدخل في شيء من الوصية، إلا أن يكون الوصي وعد الموصي بالدخول في وصيته، حتى أمل عليه إلى أن مات؛ فلا ينبغي لهذا الوصي /34 م/ التبرؤ منها؛ لأن هذا الموصي قد مات وقد وعده، والله أعلم.
مسألة من منثورة أكثرها عن الصبحي: ومن أوصى إليه رجل فلم يقبل وصايته، وأعلمه بذلك، فلم يوص إلى غيره ومات، أله أن يرجع ينفذها بتلك الوصاية أم قد بطلت؟ فليس له ذلك، إلا أن يطمئن قلبه أنه لم يعذره من ذلك، وأنه جاعل ذلك إليه؛ فله ذلك في الجائز لا في الحكم. أرأيت إن أظهر إليه وله القبول، وفي قلبه أنه إذا لم يوص إلى غيره أن ينفذها(1)، ولم يظهر إليه ذلك، ما القول فيه؟
الجواب: قد تقدم، وقيل: إذا خاف ضياع هذه الوصية، وأن لا تنفذ؛ فعليه أن ينفذها، ويلتزم من ذلك ما يجوز له في الجائز؛ لأن في الأصل عليه المناصحة لكل أحمر وأسود.
مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن أراد من أحد أن يجعله وصيه بعد موته، فلم يسمح له قطعا، ولم ينفه قطعا، فكتبه وصيه ومات، فأراد هذا أن يعتذر من إنفاذ وصيته، أله عذر أم يثبت عليه ذلك على هذه الصفة؟
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نفذها.