قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٧٠

أنظر الوصية إن كنت أقدر عليها"، فأراه إياها، ورضي بها و(1) بالأجرة التي كتبت(2) له فيها، وسأله هل كتبت وصية غير هذه؟ فقال: لا، وهو مليء، ثم بعد موته خلف وصايا كثيرة، ووجد ماله يقصر عن الضمانات التي فيهن، أيجوز(3) لهذا الوصي أن يعتذر(4) من هذه الوصايا، أم الذي نظرها 35 س ورضي بها ثابتة عليه؟ قال: إن كان رضي بشيء من ذلك، ووعد بإنفاذ ذلك؛ فعليه إنفاذ ذلك إذا لم يقبل منه الوصاية عموما، وإن قبل ذلك منه عموما؛ فعليه الوفاء بما عاهده عليه، وإن لم يعلم بالوصاية منه إليه إلا بعد الموت؛ فهو مخير في الدخول في ذلك، فإن دخل فيها، ثم بدا له الترك والوقوف لشيء عرف له فيها؛ فأجاز له ذلك بعض(5)، ولم يجز آخرون.

وإن علم بذلك بعد الموت، ولم يدخل فيها ولم يقبلها، ثم بعد ذلك قبلها؛ فله(6) ذلك، والأحسن معنا لهذا المبتلى بهذه الوصية، إن كان عاهد الموصي بقبول الوصاية في حياته عموما غير خصوص أن ينفذها كما يراه أهل العدل في شرع المسلمين، وما لم يمكنه الدخول فيه؛ وقف عنه، وأما إذا وقف عن إنفاذ الوصية لعذر بين، مما يجوز له الوقوف به عن إنفاذ ذلك، وطلب أهل الحقوق

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كنت.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أيجوزه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يتعذر.

(5) زيادة من ث.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: قلة.

٣٠٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.