قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٧٥

الحق: إنه قد سلم الحق إلى الهالك، أيسع الوصي التغاضي(1) عنه أم لا؟

الجواب: إن كان وصاه الهالك في قضاء دينه واقتضاء ديونه، وقبل(2) له بذلك؛ فعندي أن عليه المطالبة لمن صح عليه حق للهالك إن قدر على ذلك، إلا أن يكون الورثة /38 م/ بالغين مالكين أمرهم، وأبرؤوه(3) من هذه المطالبة، وإن لم يكن وصاه(4) إلا في إنفاذ الوصايا وقضاء الديون؛ لم يكن عليه ذلك إذا كان قضى الديون وأنفذ الوصايا. وأما قول الذي عليه أنه قد بلغه الهالك؛ فلا يقبل منه في الحكم إذا قامت عليه الصحة بالحق، إلا أن يكون هذا الدين قد انقضى أجله في حياة الهالك، مما يمكن أنه قد استوفاه، فأرجو أنه تجري فيه الاختلاف، ويعجبني ما ذكرت لك أن يكون مدعيا في قضاء الحق عن نفسه، والله أعلم.

مسألة عن أبي الموثر: قلت: أرأيت إن(5) قال الموصي للوصي: "ما قصرت أو ضيعت أو توانيت أو دفعت إلى غير ثقة، يوصل إلى من كان له حق فأنت في حل"، هل يسع الوصي؟ قال: أما في الدين(6)، والأيمان، والأمور الواجبة فلا ينبغي له ذلك. وأما في وصية(7) الأقربين لأنها حق، فإن فعل ذلك لم أقل: إنه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: التقاضي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وأمراوه.

(4) ث: أوصاه.

(5) زيادة من ث.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: الذين.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: الوصية.

٣٠٬٥٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.