الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٧٦آثم إن شاء الله؛ لأن الموصي ليس له أن يستغني بهذا الشرط، ولا يجتزي به، وليس له أن يعمل فيها إلا بالحق، ولا يقصر، ولا يضيّع، ولا يدفع إلى غير من يأمنه، فإن فعل شيئا من ذلك؛ غرم 38 س إذا هلك شيء على يده؛ لأنه لم يوصه، ولا أقر له بالحق، وإنما وسع له فيما لا ينبغي لهما.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: في امرأة جاعلة وصيها واحدا من ورثتها، فتعذر منها، وقال: "أنا ما رضيت حتى تجعلني وصيها"، أتبطل وصيتها، أم يلزم الورثة إنفاذها؟ قال: نعم، فيلزم الورثة إذا كانوا بالغين، وإن كانوا أيتاما أقام الحاكم وصيا في إنفاذ الوصية، فإن عدم الحاكم، قام الجماعة مقام الحاكم، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
وقال لي إن الوصي قبلا … وصية الميت وفيها دخلا
ليس له في حكمنا التبري … منها ببحر كان أو ببر
وعندنا إنفاذنا يلزمه … من قول كل العلما نعلمه
قلت له الموصى له أقاله … فقال لي يبرأ بالإقالة
منها وبعض قال بالتبري … يبرأ منها في الشتا والحر
وإنني يعجبني الوفاء … بعهده وما به ثواء