قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٧٨

وكان ذلك من جميع المال، والوصي 39 س مأمون على ذلك، ويثبت للموصى له به في الوجهين جميعا مما وصفت لك من الثلث، ومما يكون من رأس المال، ويسع الموصى له أخذ ما أوصي له به، إلا أن يعلم هو أنه أوصى له بأكثر مما يجب له؛ فليس له أن يأخذ(1) أكثر مما يجب له، وذلك إن(2) كان أوصى له به، فهذا في الأجنبين، وإن كان الموصى له وارثا، فإن قال: "إنه أوصى له بكذا وكذا، وقال بقيام"؛ لم يثبت له شيء، فإن قال: "أوصى بكذا وكذا بقيامه عليه"؛ ثبت له ذلك، وإن كان من جميع المال. وكذلك لو قال للأجنبي: "إنه قد أوصى له بكذا وكذا بحق"؛ يثبت له ذلك، وكان من الثلث، وإن كان الموصى له بكذا وارثا؛ فحتى يقول: "بحق له علي"، وإلا فلا يثبت له شيء.

قال غيره: ما يخرج من الثلث من الوصايا؛ ففيه قولان: أحدهما: إنه يثبت للموصى له، حتى يعلم أنه لا يخرج من الثلث. والآخر: لا يجوز حتى يعلم أنه يخرج من الثلث.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: سألت -رحمك الله- عن امرأة أوصت في مرضة موتها بموضع بحق وقيام، وأن ولدها الذكر ادعى ذلك الموضع أنه لوالده دون أمه، ولم يقطع حجته /40 م/ عن ذلك، وأوصت أنه للابنتين بعد ادعائه ذلك؟ فعلى ما وصفت: فلا أرى للابنتين وصية، إلا أن يقول الأم: "بحق عليها، أو بقيامها عليها"، أو ما يشبه هذا، فإذا أوصت(3) لهما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يأخذه.

(2) ث: إذا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أوصيت.

٣٠٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.