قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٧٩

بذلك على ما وصفت لك؛ ثبت لهما الموضع إذا صح ذلك ببينة، وكان لورثة الأم الخيار، إن شاؤوا سلموا إليهما قيمة الموضع دراهم، وإن شاؤوا سلموا الموضع إليهما، إلا أن يقول الأم: "بحق عليها ولقيامها عليها"، وليس ذلك الموضع بوفاء الحق الذي لهما، أو لقيامهما عليها، وما يشبه هذا، فإذا قالت ذلك؛ لم يكن للورثة عليها خيار في ذلك.

والولد الشاهد إذا أنكر في الموضع بحضرة أمه ليس لها؛ فحجته مثل حجة الغائب القاطع البحر، فإن صح أن هذا الموضع كان لوالدهما، أو كان يدعيه ويحوزه، ولا تعلم البينة التي تشهد بذلك أنه زال من يده إلى أن مات، كان الغائب والشاهد ولدا هذا الرجل ذوي يد، حتى(1) يصح زوال ذلك الموضع إلى الأم بحجة حق، وإن لم يكن مع هذين الولدين اللذين صحا على ما وصفت لك، فالابنتان أولى بالموضع، إذا صح ذلك لهما ببينة عدل على(2) ما ثبت(3) لهما من الوصية، فافهم على ما وصفت لك، وكل ذي يد فله اليمين، وعلى المدعى 40 س عليه البينة، وليس للناس أن يأخذوا لأيديهم على سبيل دعواهم بالقتال والجهل، ويلوون(4) أعناقهم عن الحكم، ومن فعل هذا فهو(5) محارب للمسلمين، ومن حارب المسلمين فقد حارب الله ورسوله، وذكرت أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حق.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: يثبت.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يكون.

(5) زيادة من ث.

٣٠٬٥٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.