الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٨٤الورثه عن المنزل؛ فليس له أن يجاهدهم عليه، فإن قدر أن يأخذ هذا المنزل بلا قتال؛ كان له ذلك، إلا أن يكون قد علموا شهادتها بهذا المنزل؛ فله أن يجاهدهم عليه.
مسألة عن أبي سعيد: وأما الذي يريد أن يجعل للوصي أجرا /43 م/ على إنفاذ الوصية، فإنما يجعل ذلك، فيقول: "قد جعلت له كذا وكذا بإنفاذ وصيتي بعد موتي، أو على أن ينفذ عني وصيتي بعد موتي"، فإذا فعل ذلك؛ كان ذلك جُعْلا، فإن كان ذلك بالعدل، وإلا رجع إلى عدل برأي المسلمين، ولا يجوز أن يكون ذلك إقرارا؛ لأن الإقرار هاهنا من المقر باطل وكذب؛ لأنه يعلم أنه ليس له عليه، وإن أوصى له بذلك وصية من غير حيف منه في ذلك؛ كان ذلك جائزا من ثلث المال، ما لم يشترط في ذلك شرطا.
مسألة: الرجل يوصي للرجل، ويدفع إليه مالا يقول له: "هذا لك بقيامك بأمر وصايتي"، هل يبطل ذلك، ويكون له(1) أجر مثله، أم لا يكون له شيء؟ فإن كان بقيامه بإنفاذ وصايته؛ كان ذلك(2) قضاء منتقضا(3)، وله أجر مثله ما لم [يجاوز ما قضاه](4) إياه أو قيمته. وإن قال: "هذا المال لك كيما تنفذ عني وصايتي"؛ فهو ثابت، وهو إقرار، والأول يعجبني أن يكون قضاء. وإن قال: