الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٨٧به في الوصية إلى ثلث ماله، إذا لم يجد من يقضي عنه تلك الوصايا إلا بثلث ماله بعد الوصايا؛ كان له أن يتحرى (خ: ينحي) لها من يقبضها ولو بثلث ماله.
مسألة: وعن امرأة كانت حاملا، ولها أخت، فطلبت إليها أختها أن توصي لها بمنزلها بقيامها عليها، فأوصت لها بالمنزل كما طلبت إليها بالقيام، وأشهدت 44 س بذلك زوج أختها ورجلا آخر، وكانت هذه الشهادة قبل أن تجد المرأة العلة، وهي صحيحة تجيء و(1) تذهب؟ فعلى ما وصفت: من قصة هذا المنزل كلها، إذا أوصت(2) لها بمنزلها، وقالت: "بقيامها عليها"، وصح بذلك الشهادة؛ فالذي عرفت من قول المسلمين أنها وصية ثابتة، فإن كانت أختها تعلم أنها قامت عليها قياما لا تستحق به هذا المنزل، لم يسعها أن تأخذ منه إلا بمقدار قيامها عليها، وهذا إذا شهدت لها به في المرض، والصحة بعد أوكد، فإن كان أشهدت لها في صحتها بقيامها عليها قيام قد مضى وهي صحيحة، فما أشهدت لها به [فهو من مالها في صحتها](3) فهو ثابت لها، وإن كان يعني به قيامها مستقبلاً عند الميلاد، فهو كما وصفت لك من علتها، وما يسعها فيما بينهما وبين الله، ويحكم لها به إذا صحت به البينة، ولم تسمع في علم الوارث هاهنا شيئا إذا لم تعلم أنها لم تقم عليها، إذا كانت الشهادة في الصحة، والله أعلم.