قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٨٩

(رجع) وأما إن أوصى بقيامه، أو بقيامه علي، وهو من الورثة؛ فلا يثبت له ذلك إذا كان قيامه من المحال، وإن أوصى له بقيامه علي، وهو من غير الورثة، والله أعلم.

قال غيره: الذي معنا أنه إذا أوصى له بقيامه وهو من غير الورثة؛ ثبتت الوصية من ثلث المال، ولم يحكم ولم يبطل القيام الوصية.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن امرأة أوصت لرجل في صحتها أو في مرضة موتها بمنزلها وما سد، أو قالت: "بما فيه بقيامه عليها"، وكان في هذا المنزل كسوة لهذا المرأة، منها شيء قبل الوصية، ومنها شيء يعد الوصية؟ فعلى ما وصفت: 45 س فإذا قالت هذه المرأة: "إن منزلها وما فيه(1) لهذا الرجل بقيامه عليها"؛ فهذا ثابت لهذا الرجل في الحكم بالبينة العادلة، ويكون له هذا المنزل وما كان فيه ساعة الوصية، وما أدخل فيه بعد الوصية؛ لم يثبت له، وأما في ما بينه وبين الله، فإن علم أنه لم يقم عليها بمقدار ما أوصت له به؛ فلا يأخذ إلا بمقدار ما قام عليها، وعلى حسب هذا عرفنا في هذا، والله أعلم بالصواب.

وأما قولها: "منزلها وما سد"؛ فليس نعرف ما سد، ويثبت المنزل (خ: منزلها) وحده ما وصفت، وكذلك المرأة التي أوصت لها هذه المرأة بفضلة كفنها، بقيامها عليها؛ فهذا ثابت على ما وصفنا في أمر الرجل في الحكم، وفيما بينه وبين الله إن كانت هذه [الفضلة معرفة](2)، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الفضيلة معروفة.

٣٠٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.