الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٩٠ومن غيره: قال: وقد قيل: يثبت المنزل وما فيه؛ لأن ما فيه فهو ما سد؛ لأن ما سد المنزل هو ما ستر، وما كان فيه فهو ساتره وساده، والسد هو الستر، والسد هو الحفظ والإحراز، وما كان في البيت فهو ساده، وتثبت فيه الوصية.
قال غيره: وقد قيل: يجوز له أن يأخذ المنزل وما فيه، إذا أوصت له بقيامه عليها، ولو لم يعرف أنه ما قام عليها شيئا، إلا أن يعلم أن ذلك باطل منها، وحيف له على الورثة.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن /46 م/ ?: والذي عرفنا في أمر الوصية إذا أوصى الموصي لرجل بشيء من ماله، ثم أوصى للآخر بذلك الشيء بعينه؛ فقال من قال: الوصية للآخر منهما؛ لأن وصيته(1) للآخر منهما رجوع منه عن وصيته للأول منهما. وقال من قال: بينهما نصفان، وهذا عندي في الوصية التي يوصي بها بغير قيامه وبغير حق له. وأما إذا قال: "بقيامه عليه"، فقد ثبت ذلك لمن أوصى له به بقيامه عليه، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إذا أوصى بوصيته لزيد، ثم عاد فأوصى بها لعمرو بعينها؛ فإنه يكون له ثلاثة أرباع الوصية، ولعمرو ربع الوصية.
قال غيره: لا يبين لي إلا أنها للآخر بينهما نصفان.
قال المؤلف: هذه المسألة ليسها من معنى هذا الباب إلا قوله "بقيامه"، وهي مذكورة بعينها في بابها، وهو الباب 25 من الجزء 73 من أجزاء الوصايا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وصية.