قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٩١

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت في رجل قال لامرأته وهي مريضة: "أنا علي لك حق، ولكن أحب أن تشهدي(1) لي بما علي لك من حق، بقيامي عليك"، ففعلت له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان يعلم أن عليها له حقا من قبل قيام أو غير قيامه، بما يستحق جملة حقها الذي عليه؛ جاز ذلك له، إن كان لم يقم عليها 46 س يريد الثواب من الله، وإن كان إنما قوله ذلك لها حيلة منه في زوال حقها عنه في أحكام الدينا؛ فهو يزول بذلك إذا صحت البينة في الحكم، وقلت: وكذلك إن سألها شيئا من مالها أن تشهد له به؛ فقد أجاز المسلمون الشهادة بالقيام إن كان بمقدار ذلك، ونحن نقول: إن كان قام يريد بذلك لله؛ فلا يأخذ عليه جعلا، والله أعلم بالصواب، فإن كان قام عليها ولم يسألها عليه أجرا(2) وتبرعت هي من ذات نفسها، فأشهدت له بقيامه عليها، و(3) علم هو أنه هو قد قام بقدر ما يستحق ما أشهدت له؛ فذلك جائز، وإنما قلنا في هذا على حسب ما عرفنا ممن أخذنا ذلك عنه، إلا ما زدنا نحن من ذكر قيامه يريد الثواب، وترك الجعل عليه، وذلك من قولنا نحن، والله أعلم بالغيب.

مسألة: وعن رجل أوصى في مرضه لرجل بشيء من ماله، بقيامه عليه، ثم صح فرجع فيما كان أوصى له، هل له رجعة؟ فلا رجعة له في ذلك، وهو ثابت عليه في المحيا والممات، إلا أنه إن كان رجع في ذلك؛ كان عليه قيمة ذلك المال يسلمه إلى الذي أوصى له به، وإنما هذا له خاصة إذا رجع في ذلك، وليس ذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تشهده.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أجزأ.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.