الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٩٢لورثته من بعده إذا كان هذا منه في المرض، فأما إذا كان ذلك منه في الصحة، أشهد له /47 م/ بشيء من ماله بقيامه؛ لم يكن له رجعة، ويثبت المال لمن شهد له به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.
مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: فيمن أوصى بكذا لمن يقوم به في مرضة الموت قيام الإحسان، فقامت به نساء إحداهن أكثر من الأخرى أو أحسن؟ قال: إن عرف الوصي أعطى كل واحدة بقدر عنائها، وإلا يمسك إلى أن يتفقن على شيء، وهذا على قول من جعل الوصية بمنزلة الأجرة، وإن جعلها وصية، فهي بينهن بالسوية، وأما إن قال: "هي أجرة"، أو قال: "بقيامه علي"، فهي بمنزلة الأجرة في قول حبيب بن سالم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي قسمة ما أوصى به لمن(1) يقوم به في مرضة الموت، وأنا واقف عن ذلك ضعفا، ثم إنه اتضح لي من كتاب الله مع قوله: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة:60]، فجاء في الأثر أن قسمة هذه الوصية للقائمين على قدر عنائهم وقيامهم على ذلك، وهكذا ذلك القول في جميع المشتركات(2)، على حسب ما معي أنه قيل، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ خلف بن سنان: وإذا أوصى موص بكذا كذا لمن يقوم به في مرض(3) موته، فمرض مرضا(4) مات فيه، وقام به كذا كذا إنسانا،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ممن.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: المشركات.
(3) ث: مرضة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: من.