الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٩٧وصي، وإن لم يجعل ذلك لكل واحد منهما؛ فهما وصيان جميعا، فإن غاب أحدهما؛ لم يجز للثاني (وفي خ: الثاني) إلى قبض إلا إلى قبض مال الهالك، (وفي خ: لم يجز الثاني إلا إلى قبض النصف من مال الهالك)، وفيها رأي آخر، وهذا أحب إلي. وقال من قال عن أبي سعيد: إنه في بعض القول أنه لا يجوز القبض لأحدهما على الانفراد إلا بحضرة جميعهما، أو عن أمر أحدهما للآخر؛ فذلك جائز إذا أمر 49 س أحدهما للآخر.
ومنه: وإن جعل لهما التصديق فيما أوصى به، فمات أحدهما؛ بطل التصديق.
مسألة: واختلف في الوصيين إذا اختلفا، أين يكون مال الموصي حتى تنفذ الوصية؛ فقال من قال: مع كل واحد منهما نصف المال. وقال من قال: يتمنان(1) عليه غيرهما، ولا ينفرد كل واحد منهما بشيء إلا عن تراضيهما برأيهما. واختلف في وصية الوصي فيما (خ: بما) أوصى إليه فيه؛ فأجاز ذلك بعض، ولم يجز بعض، فإن أوصى أحد الوصيّين إلى الآخر، فالذي يجيز وصية الوصي إلى من أوصى إليه، يقول: إن الباقي من الوصيين وصي في جميع الوصية، والذي لا يجيز وصية الوصي إلى من أوصى إليه، فإنه يجيز ذلك، ويقيم الحاكم مع الوصي وكيلا.
مسألة: وقيل: إذا أوصى رجل إلى رجلين فمات أحدهما؛ فإنه يقال: ينبغي للقاضي (خ: للحاكم) أن يجعل مكان الميت وصيا آخر، ولا يجوز بيع أحد الوصيين وحده، ولا شراؤه، ولا قضاؤه، ولا اقتضاؤه، إلا أن يأذن له صاحبه في
(1) هكذا في النسختين.