قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٩٨

ذلك، إلا ما لابد له منه، أن لو غاب أحدهما أن يشتري الآخر للأيتام الطعام والكسوة وما لابد له منه.

قال غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز ذلك إلا [بأمر الوصي الآخر أو الحاكم](1) إن احتاج الأيتام إلى ذلك في غيبة أحد الوصيين.

مسألة: وقيل: إن قال: "فلان /50 م/ وصى إلى أن يقدم فلان، ثم الوصية إلى فلان"؛ فهو كما أوصى، وإن أوصى الموصي بعد موته؛ فوصيته(2) في تركته وتركة الميت الأول، وإن لم يوص إلى أحد أقام القاضي له وصيا.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح فيما أحسب: وذكرت أن رجلا حضره الموت، فسألك أن تتوكل له في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، فكرهت أنت ذلك، فلم يعذرك، فأجبته إلى ما قد سألك على أنه يقيم فلانا معك وكيلاً، وكان ذلك غائبا، فمات الموصي قبل أن نعلم من الغائب ما عليه، أيقبل الوصية أم لا، ولم يجعل لكل واحد منكما ما جعل لكما جميعين؟ فعلى ما وصفت: فإن قدم فلان الذي جعل له الميت الوصاية معك في قضاء ذلك الدين، وإنفاذ تلك الوصية، فقبل الغائب ذلك؛ كنت أنت وهو جميعا القابلين بذلك، وإن لم يقبل ذلك؛ كان لك أنت أن تقوم وحدك بذلك، ما لم يمنعك مانع أو(3) ينازعك منازع، فإن منعك مانع أو نازعك منازع؛ أدخل القاضي معك ثقة مشرفا مكان ذلك الوكيل الذي لم يقبل الوكالة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالأمر الموصي الآخر والحاكم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فوصية.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أن.

٣٠٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.