قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٩٩

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل توكل لفلان بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، فمات فلان من قبل أن يبلغه خبر الوكالة، أو بلغه فلم يقبل، أو قبل ثم مات من قبل أن ينفذ الدين، فعلى هذه الوجوه كلها 50 س ما يلزم هذا الحي، قلت: وهل يجوز له أن يبيع مال الهالك، ويقضي الدين كله، ولو كره الوارث إذا قدر على ذلك، أو لا يجوز ذلك له ولا يحل، ويجوز له أن يقضي نصف الدين؟ فعلى ما وصفت: فإن(1) بلغ فلانا أن الهالك قد جعله وصيه بعد وفاته هو وفلان هذا، فقبل(2) وصيته؛ جاز ذلك عليه، وإن لم يقبل لم يجز عليه، فإن قبل ثم مات من قبل أن ينفذ الوصية، فإن كان الهالك جعل فلانا وفلانا وصييه بعد موته، في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وجعل لكل واحد منهما في وصيته(3) هذه ما جعل للآخر، وجعل حيهما عن ميتهما، وشاهدهما عن غائبهما، وأثبت ذلك بلفظ في كتاب وصيته، أو في لفظ شهود عدل، يشهدون عن إقراره بما يثبت به القيام لكل واحد منهما بجميع الوصية، في قول أهل المعرفة؛ فقد ثبت ذلك على هذا الحي أو الشاهد من الوصيين أن يقتضي دين الهالك ووصيته(4) له، على ما يجيزه أهل البصر والعدل، وإن كان لم يجعل لهما ذلك كما وصفنا؛ فعلى هذا أن يقضي بعد الدين إن كان قد صحت الوصاية إليهما جميعا، وقبلها الآخر ثم مات قبل إنفاذها.

(1) كتب فوقها: إذا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وصية.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ووصية.

٣٠٬٥٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.