قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٠٠

وكذلك فقول: إن بلغه فلم يقبلها، وكان الحي إنما تقدم على إنفاذ وصيته له إن قبلها الآخر الغائب، وإلا فلا وصية له إليه، وشرط على الميت فلم يقبلها الآخر؛ فقد بطلت الوصية عنهما، وإن كان /51 م/ لم يشترط على الميت ذلك قبل وصيته، ولم يقبل الآخر، ثم مات قبل أن تنفذ الوصية؛ أنفذ هذا ما يلزمه على نصف الوصية على قدره، (وفي خ: وعلى ما قدر).

وفي جواب منه آخر في هذه المسألة: إنه إن قبل الغائب الوصية من الوصيين؛ فهما وصيان جميعا، وإن لم يقبل الغائب الوصية؛ كان الحاضر الوصي إذا قبل ذلك عن الهالك.

مسألة: وعمن يوصي إلى رجلين، ولم يجعل لكل واحد ما جعل لهما، قلت: إن انفرد يفعل ذلك، وجعل الوصية إليهما، قلت: إن قام أحدهما بشيء من الوصية دون الآخر، هل يجوز له ذلك؟ فقد قيل: لا يجوز له ذلك إلا عن رأي صاحبه، والوصية معه. وقال من قال: إذا كان فعل يتجزأ، فلكل واحد منهما ينفذ نصف الوصية، والقول الأول أصح، والآخر جائز إن شاء الله.

وقلت: إن قام بالوصية بأمر الآخر الذي جعل وصي عنده، هل يجوز له ذلك؟ فنعم، يجوز له ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا، والله أعلم.

وقلت: إن مات أحدهما، هل يجوز للحي منهما أن يقوم بالوصية على ما يجوز لهما جميعا، ولم يجعل له ذلك من أوصى إليهما، قلت: أو كيف الوجه في ذلك؟ فقد قيل: إن له أن ينفذ جميع ذلك إن أراد، ويتطوع بذلك. وقال من قال: لا يجوز له أن ينفذ شيئا من ذلك، إلا حتى يقيم معه الحاكم أو الجماعة

٣٠٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.