قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٠١

وكيلاً مكان 51 س الميت. وقال من قال: له أن ينفذ النصف مما يتجزأ من الوصايا. والقول الأول أحوط على الميت، والأوسط أصح، والآخر جائز.

مسألة من كتاب الكفاية عن أبي سعيد رضيه الله فيما أحسب: وسألته عن الموصي إذا قال في وصيته لأوصيائه الذين أوصى لهم إن كانوا اثنين أو ثلاثة: "فقد أجزت لكم ما لا يجوز للأوصياء"، هل يثبت ويجوز لكل واحد منهم إنفاذ الوصية على الانفراد بهذه اللفظة؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا لهم كلهم؛ لأنه قد جمعهم في الإجازة(1) كما جمعهم في الوصاية.

قلت: فإن قال: "قد أجزت لكم في إنفاذ وصايتي من مالي ما يجوز لي أن أجيزه لكم"، هل يجوز لأحدهم أن ينفذ الوصاية دون أصحابه؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنه جمعهم في الإجازة.

قلت: فإن قال: "قد أجزت، أو جعلت لكل واحد منكم ما جعلت أو أجزت لجميعكم، من إنفاذ وصايتى من مالي"، هل يجوز لأحدهم إنفاذ وصايته دون أصحابه؟ قال: هكذا عندي أنه يجوز للواحد منهم في إنفاذ وصيته من ماله، ما قد جعله لهم، على حسب ما ذكرت، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي محمد الحواري بن عثمان: وذكرت في الرجل الذي وكلك في وصايا، وخلط معك، فلم يقبل /52 م/ الرجل الوكالة الذي جعل معك، وقلت: هل يلزمك أنت أن تقوم بهذه الوصاية وحدك؟ فقد شاورت أبا عبد الله في ذلك، فقال: ليس عليه ذلك، وأحب أن لا يحتسب، فإن احتسب جاز له ذلك، وكذلك قولي إن شاء الله، إلا أن يكون الرجل جعل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الإجارة.

٣٠٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.