الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٠٣عليه، أيكتفي كل واحد منهم بما يقول الآخر، أو حتى يصح مع الآخر؟ فعلى ما وصفت: فإذا أمنوا بعضهم بعضا على ذلك؛ وسعهم إن شاءَ الله، ما لم تظهر إليهم خيانة، فإذا ظهرت(1) خيانته بطلت أمانته.
مسألة: وذكرت في رجل أوصى إلى رجلين، فلم يتفقا على إنفاذ الوصية جميعاً، هل يجوز لأحدهما أن ينفذ النصف ويترك الباقي، وقد(2) برئ؟ فعلى ما وصفت: فكلاهما شريكان في إنفاذها، ولا ينفذ أحدهما شيئا منها دون الآخر، إلا أن يكون الموصي قال: "قد جعلت لكل واحد منهما في إنفاذ وصيتي ما جعلت لهما جميعا كلاهما"، فهنالك ينفذ كل واحد منهما ما قدر على إنفاذه، فإن غاب الآخر [أو مات](3)، أو عناه معنى لا يقدر عليه، فأنفذ هذا النصف؛ فليس يجاز إلا النصف، على حسب ذلك عرفنا، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: وقد قيل: إذا جعل /53 م/ لكل واحد منهما في إنفاذ وصيته(4) ما جعله لجميعهما؛ جاز إنفاذ الواحد منهما لجميع الوصية على كل حال، حضر الآخر أو غاب، مات أو حيي، رضي أو سخط.
مسألة: وقال في رجل أوصى إلى رجلين، فشهد الوصيان أن الميت أوصى إلى ثالث معهما؛ فإن شهادتهما لا تجوز على الثالث، ويدخل الحاكم معهما ثالثاً. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أظهرت.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ذلك.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: وصية.