قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٠٥

عن رأيهما، وقال الحي: "إن الوصية باقية أو بعضها"؛ أعجبني قبول قوله. وإن كان كل منهما وصيا على حدة، واحتمل أن يكون الهالك قد أنفذها عن رأيه، أو(1) قد جعل له ذلك؛ أعجبني أن تكون منفوذة، حتى يصح بقاؤها، على حسب ما عندي في المعنيين، والله أعلم. وقد قيل: حكم الحقوق والوصايا باقية على كل حال. وفي قول ثالث: ما أوصى به وأقر به لمن لا يملك أمره باق كالمساجد، ووصايا البر، مثل: الكفارات، والحج، وما أشبه ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن جعل وصيين ومات، ثم مات أحد الوصيين، فقال الحي منهما: "إن الوصية جميعا باقية"؛ إنه قيل: إن الوصي الباقي منهما مصدق إن قال: "إن وصية الهالك باقية". وقيل: مصدق في نصفها؛ لأنه عليه شريك في الوصاية، لا يقبل قوله إلا في النصف منها أنه باق على الهالك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن أوصى إلى ثلاثة نفر في إنفاذ وصيته بعد موته، فغاب /54 م/ أحدهم أو مات، أيجوز للباقيين الحاضرين إنفاذ جميع وصية الموصي على هذه الصفة؟

الجواب: على ما سمعته من الأثر: في ذلك اختلاف؛ قول: للباقين أن ينفذا نصيبهما من الوصية، وهو الثلثان. وقول: ليس لهما ذلك، ويرفعان أمرهما إلى الحاكم، يقيم لهما وكيلا مكان الوصي الذي مات، حتى ينفذوا جميع الوصية، إلا أن يكون الميت جعل لكل(2) واحد منهما على الانفراد إنفاذ جميع الوصية، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كل.

٣٠٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.