الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٠٦مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: فيمن أوصى إلى وصيين ومات، فأنفذ الوصية أحدهما، كيف الحكم في الأجرة وغيرها؟ قال: إن ذلك غير عارٍ من الاختلاف بين الفقهاء الأسلاف؛ ففي بعض القول: إذا لم يجعل الموصي لوصيه كل واحد يقوم مقام صاحبه في إنفاذ وصيته؛ فليس له إنفاذ شيء منها(1) دون شريكه؛ لأنه جعلهم جميعاً شركاء في إنفاذها، وعلى هذا الرأي فإذا انفرد بإنفاذ شيء منها؛ فليس له من الأجرة شيء؛ لأنه(2) كالمتطوع في ذلك. وأرجو في بعض ما قيل أن له وعليه إنفاذ النصف منها، إذا تقبل ذلك في حياة الموصي؛ لأن الشركة تقتضي ذلك، وعلى هذا الرأي فيكون له نصف الأجرة، والوصي قوله مقبول في إنفاذ الوصية، ولا يبين لي أن عليه زيادة تصريح في إنفاذها 54 س إذا طالبه الورثة بذلك؛ لأن الهالك قد ائتمنه فيما أوصى إليه، وهو مأمون على دينه، خصوصا إذا كان من ثقات المسلمين، والله أعلم.
مسألة: محمد بن عامر بن عريق المعولي: فيمن جعل أوصياءه أربعة ومات، فرضي اثنان منهم ولم يرض اثنان، كيف السبيل إلى إنفاذ وصاياه؟ قال: إن كان اللذان لم يرضيا لم يعِداه في حياته على ذلك، ولم يدخلا في الوصية؛ فلهما ترك ذلك، وإن وعداه، أو دخلا في الوصية؛ فعليهما إتمام ذلك، وإن لم يعداه ولم يدخلا، فليجعل الحاكم من يقوم مقامهما مع الاثنين الراضيين، وإن عدم الحاكم فجماعة المسلمين، وتكون أجرة(3) على ما يراه الحاكم أو جماعة