قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٤٩

بالصين كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعذر بغير الحق، ولا يصل إلى هذا كله بغير سؤال.

وإن وجد أهل عصره على اختلاط واختلاف في الدين، وأعداء متباغضين، وأحزابا مختلفين، والجور هو الغالب، والحق مقهور لم يتولهم، ولم يتول أحدا منهم ولو رأى منهُ الصلاح حتى يعلم منه القول بقول أهل الحق، والعمل بعمل أهل الحق، والصادقين في دينهم، ويعرفهم بالحجة والدليل من الكتاب، والسنة، والإجماع، ويعلم أنهم أهل الحق دون من خالفهم، ثم يتولاهم ويسألهم عما تعبد الله به عباده، وعليه القبول منهم إذا عرف صدقهم، وأنهم الحجة، ولا يكون للعبد الضعيف إلى هذا سبيل دون السؤال عنه، والطلب والبحث.

والذي عرفنا عن أبي الحسن أن خلف بن زياد كان على غير /191/ دين المسلمين، وكذلك قول أبي الحسن يدل أنهُ كان على غير دين المسلمين، وإذا كان على غير دين المسلمين من أديان أهل الضلال فواجبٌ عليه سؤال من بحضرته من المعبّرين، فإن لم يجدهم بحضرته فعليه الخروج في طلب علم ما قد جهله وركبه من الضلال، والسؤال عن ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ولو أنّ أحدا لم يدن بدين أهل الضلال أنه ركب كبيرة جهلها، ولو كان دينه دين المسلمين فعليه سؤال من بحضرته من المعبّرين، كانوا من العلماء، أو الضعفاء المأمونين الثقات، فإن لم يكن بحضرته أحد من المعبّرين فعليه الخروج في طلب علم ما قد جهله مما قد ضل به إذا قدر على الخروج، ولو إلى الصين، أو أبعد من الصين، أو أقصى المشرقين والمغربين، ولا أعلم في هذا اختلافا؛ لأن السؤال هاهنا فريضة، فكيف إذا دان بالضلال؟

٣٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥