الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٠٧المسلمين، وأما أجرة الاثنين الراضين فكما جعلها لهما الموصي، إلا إن كان الوصي وارثا، وكانت الأجرة أكثر من أجرة مثله، فيرجع(1) إلى أجرة مثله. وأما غير الوارث فله ما جعل له، قل أو كثر، وأجرة الوصي من الثلث، وهذا إذا لم يجعل الموصي لأوصيائه كل أحد يقوم مقام صاحبه، وإن جعل لهم ذلك، فلا يحتاج أن يدخل الحاكم، أو الجماعة مع الوصيين الراضين أحداً حتى تصح معه خيانتهما، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وأجرة الوصي تكون من الثلث أم من رأس المال، على ما يعجبك وتراه عدلاً من القول؟ قال: /55 م/ إن أجرة الوصي من الثلث في أكثر ما عرفنا، وعندي أن من يراها من رأس المال أقوى حجة، وأصح في الدليل، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: والموصي إذا جعل [أجرة لوصيه، أهي من رأس المال أم من الثلث، وإن كان الوصي](2) وارثا، هل تحل له أم لا؟ قال: الأجرة من ثلث المال، ويثبت للوارث منها بقدر عنائه، وتثبت جملتها للأجنبي، وما زاد عناء (خ: على عناء) على الوارث من الأجرة، جعل في مال الهالك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا جعل لوصيه أجرة على قيام ما أقر به وأوصى به، وبطل من الإقرار أو الوصايا شيء في حكم المسلمين، يسم الباقي ويسم الجميع، ونظر ما يستحق المنفوذ من جملة هذه الأجرة سوماً صحيحا، مقدار العناء والشقاء، هكذا عندي من غير حفظ فيه بعينه.