قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١١٠

مسألة: وإذا وجد للموصي وصيتان، وكل وصية جعل فيها وصيا آخر، أيكون الوصيان شريكين في إنفاذ ما ثبت على الهالك من الوصية، وما يصح عليه من الحقوق إذا لم يرجع عن أحدهما، ويثبت لكل واحد منهما ما أوصى له به من الأجرة على إنفاذ ما عليه خاصة دون صاحبه، أم يكونان شريكين فيما أوصى لكل واحد منهما من الأجرة، أم تثبت لهما الأجرة [التي] أوصى لأحدهما. أفتنا رحمك(1) الله.

الجواب: إن(2) كان كل وصي منهما وصياً فيما أوصي به؛ فقال من قال: كلاهما وصي. وقال من قال: الوصاية للآخر منهما. وأما إذا جعل كل واحد وصياً له في إنفاذ وصيته هذه؛ فلكل وصي على حده فيما فيه وصي، وله أجرته، وأما على الأول، فعلى قول من يجعلهما وصيين؛ فلكل واحد أجرته. وعلى قول من يجعل الآخر وصياً؛ فإنه يبطل الأول وما أوصي له به، والله أعلم.

مسألة من الأثر: إن أجرة الوصي على قضاء الديون، وإنفاذ الوصايا من ثلث مال 56 س الهالك بعد إخراج الديون، وإن لم يفضل من (ع: عن) الديون شيء؛ فيكون أجرة(3) الوصي من بيت المال على ما حفظته، والله أعلم.

قال عامر بن علي العبادي: فأقول أن لو قال قائل: إنه إذا لم يخرج أجرة الوصي من ثلث مال الهالك، ولم يوجد هنالك بيت مال، أو كان في يد الجبابرة ولم يرج منهم مثل ذلك، وقال هذا القائل: إنه يخرج له من رأس المال، إذا كان

(1) ث: يرحمك.

(2) ث: إذا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: آخره.

٣٠٬٥٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.