قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١١١

به فضل عن الدين مرجعه للورثة؛ فلا أقول: إنه أخطأ في الرأي؛ لأنه في الأصل على الوارث أن يخلص ماله مما على هالكه من الحقوق والوصايا، وما لا يمكن إخراج ذلك إلا بعناء(1)، وليس على الوصي أن يقوم بذلك بغير أجرة مثله، كذلك مع استغراق مال الهالك في دينه، وإن أراد أرباب الحقوق منه توزيعه بينهم، وقضى له أحد بأجرة مثله عليهم من ذلك المال، كل على قدر نصيبه؛ فلا أرومه يعنف، فينظر في ذلك إن صح له وجه في عدل الرأي، وإلا فتركه أولى، والله ولي التوفيق.

مسألة: ابن عبيدان: وأما الوصي إذا كان له أجرة على إنفاذ الوصايا وقضاء الديون، ولم ينفذ الكل من غير عذر؛ فلا أجرة له، وأما إن كان له عذر في شيء من إنفاذ الوصايا، أو في شيء من قضاء الديون، ولم يمكن له الإنفاذ والقضاء في ذلك الوقت؛ فإنه يرفع بقدر ما تعسر عليه عند أحد من ثقات المسلمين، فإذا فعل ذلك /57 م/ فإنه جائز له أخذ الأجرة، ولو كان رد إليه ذلك الثقة ما رفعه عنده، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن راشد الريامي: في أجرة الوصي من الورثة، فيكون له أجرة المثل على إنفاذ تلك الوصية، لا يجاوز ذلك، وإن كان الوصي من غير الورثة، فيثبت له جميع ما أوصى له به الهالك، إذا كان ذلك يخرج من الثلث هو والوصايا، وكان اللفظ لفظ وصية، والله أعلم.

مسألة: السيد مهنا بن خلفان: وأجرة الوصي تخرج من الثلث أم من رأس المال، وإن كان مخرجها من الثلث، ولم يفِ الثلث بالوصايا، من أين يعطى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لعناء.

٣٠٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.