الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١١٥مسألة: ومنه: وإذا أنفذ الوصي جميع ما أوصى به الموصي سوى ما كتب من الضمانات لشيء من الأفلاج؛ لأجل أن الأفلاج في وقت الخصب لا تحتاج إلى خدمة، أو لا قدرة إلى خدمة ساقيتها الجامعة المنفعة أهل الفلج وكثرة الماء، وجعل لكل فلج ما كتب له في صرار، وكتب فيه بروة، أهذا يكون إنفاذا للوصية، ويجب له أن يأخذ ما أوصى له به الموصي من الأجرة أم لا؟ قال: إذا لم يقبض ما تعسّر عليه إنفاذه أحداً يبرأ بقبضه إياه؛ فهو غير منفذ له، وقبض وكيل المسجد إذا كان ثقة، ويقوم مقام الإنفاذ، وكذلك إذا كان للفلج وكيل ثقة، ويعجبني أن يأخذ من أجرته(1) بقدر ما أنفذ من الوصية، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أوصى موص على آخر بوصية، ثم بعد ذلك أنفذ الموصي بنفسه منها شيئا، أو زاد غيرها شيئا، أتدخل تلك الزيادة على الوصي، علم بها أو لم يعلم، وهل عليه أن ينقض /59 م/ من الأجرة المكتوبة له بقدر(2) ما أنفذ الوصي منها بنفسه أم لا؟
الجواب: أما إنفاذ الوصية في حياته، فإن كان رجع عما أوصى به بعد ما أنفذه، وإلا فهو ثابت بعينه. وأما الإقرار فإن كان أقر أن عليه لأحد(3) كذا وكذا، وصح أنه تخلص إليه مما(4) أقر له به على نفسه؛ بطل ذلك عنه. وأما ما(5) زاد فيه من الوصية؛ فهو ثابت على وصيه، علم به أو لم يعلم، إلا أن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أجرة.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بعذر.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: لأخذ.
(4) ث: فما.
(5) زيادة من ث.