قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٢٠

مائة درهم، وفي الوصية الآخرة خمسون درهما، أنفذ ما في الآخرة وهو خمسون درهما، فعلى هذا المثال ينفذ هذه الوصية، فإن كان عليه في الوصية الأولى، قال: "عليه لفلان عشرون درهما"، وكان في الوصية الآخرة عشرة دراهم، وكان الإقرار منه في الأولى والآخرة؛ حكم عليه بالأكثر من الوصيتين.

وأما الوصايا فيؤخذ بالآخرة إذا كان في معنى واحد، وذلك إذا كان أوصى لفلان بعشرين درهما في الأولى، وعشرة دراهم في الآخرة؛ حكم له بالآخرة، ولم يكن له إلا(1) عشرة دراهم، وكذلك الحج وفي أبواب البر. وأما الحقوق والإقرار؛ فالأكثر. وإن كان أوصى في الأولى بشيء، ولم يوص له في الآخرة؛ كان له ما في الأولى، إلا أن يكون صح من مرضه من بعد الوصية؛ بطل ما في الوصية الأولى من الوصايا، /61 م/ في أبواب البر، ولا يبطل الحقوق، وكذلك إن أوصى إلى رجل في الأولى، وأوصى إلى رجل في الآخرة، وكلاهما وصيان، إلا أن تبطل وصية الأولى.

قال أبو سعيد: وقد يؤخذ(2) بالوصيتين جميعاً، إلا أن يصح أنه نقض إحداهما، أو رجع عنهما. وقال من قال: يؤخذ بهما جميعاً، إلا أن يتفقا في معنى واحد؛ فتكون وصيته. وقال من قال: يوخذ بالآخرة منهما في الوصايا إلا في الحقوق.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: يوجد.

٣٠٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.