الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٢٢مسألة: ومن وجد له بعد موته وصيتان مختلفتان، في كل واحدة منهما أنه قد نقض كل وصية غير هذه؛ فإنه يعمل بهما جميعا، وإن كان في أحدهما تاريخ والأخرى لا تاريخ فيها؛ فإنه يعمل بالتي فيها التاريخ.
مسألة: وعمن أوصى في صحته أو في مرضه بوصية، ثم صح من مرضه، ثم رجع مرض، فرجع أوصى بوصية أخرى؛ منها شيء يوافق الوصية الأولى، ومنها شيء يزيد على الوصية الأولى أو ينقص، قال: "أنفذوا عني هذه الوصية الأولى"؛ فقد قالوا: يؤخذ بالوصية الآخرة، إلا أن يكون في الأولى شيء ليس هو في الآخرة، وكان ذلك من مرض واحد، فما كان في الأولى أخذ به، إذا لم يكن ذلك في الوصية الآخرة، وأما إذا كانت وصية أعقبتها صحة؛ فتلك وصية منتقضة.
قال غيره: وقد قيل: إذا كانتا في الصحة، أو في مرضة واحدة، ولم ينقض أحدهما؛ أخذ بهما جميعاً في الوصايا، وأما الإقرار فبالأكبر(1) منهما، ولو رجع عن الإقرار لم ينتقض. وقال من قال: يؤخذ في الوصايا بالآخرة. وقال من قال: يؤخذ بالآخرة، /62 م/ إلا أن يكون في الأولى ما ليس في الآخرة.
مسألة: وعن رجل أوصى وأشهد، ثم أوصى فأشهد، ولم يذكر الأولى؛ قال: الآخرة هي الوصية، إلا أن يكون أثبت الأولى مع الآخرة، فما زاد ألقي(2) بالحصص.
قلت: أرأيت ما يزيد بعد الوصية؟ قال: هو مع الوصية.