قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٢٦

وأما إن كان مكتوبا لزيد على عمرو مائة لارية فضة، ثم وجدت ورقة مكتوب لزيد على عمرو مائتي لارية فضة، وليس مذكور لهذين الحقين أجل؛ فالذي نعمل عليه بإثبات المائتين وتبطل المائة الأخرى. وفيه قول: يثبت عليه الجميع.

وإذا وجد للهالك وصيتان، ومكتوب في كل واحدة: "وصى غير الآخر"، فإن كان مكتوب في كل وصية: "وقد جعل فلان فلانا وصياً له في جميع وصاياه، وقضاء دينه في الوصيتين"؛ 63 س فحينئذ يشترك الوصيان في الوصيتين، ويكون شريكين في الإنفاذ، فإن كان مكتوب في كل وصية: "وقد جعل فلان فلاناً وصياً له في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه مما هو مكتوب عليه في هذه الورقة"؛ فحينيئذ لا يشرك أحدهما في الوصية الأخرى، ويكون كل واحد(1) أولى بالوصية التي أوصي إليه فيها، وفي أجرة الوصي، فإن كان من الورثة؛ فتكون له أجرة مثله على إنفاذ تلك الوصية، لا يجاوز ذلك، وإن كان(2) الوصي من غير الورثة؛ فيثبت له حميع ما أوصى له به الهالك، إذا كان ذلك يخرج من الثلث هو والوصايا، وكان اللفظ لفظ وصية، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: فيمن مات، وظهرت عليه حقوق لرجل في صكوك عدة؛ فله أكثر ما حل منها، وأكثر ما تأجل منها، والحال والآجل مختلف، والآجل متفق كله، ولو اختلف آجاله، والحال كذلك [كله متفق، ولو اختلفت آجاله، إلا أن يكون](3) أحد الحقوق لاريات، وأحدها محمديات؛ فقال من قال:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: واحدة.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.