قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٢٨

متفقة، أيثبتان جميعا أم لا؟ قال: إذا اختلفت الآجال يثبت(1) الحق إذا كان أحد الحقين إلى مدة ستة أشهر، وأحدهما إلى مدة سنة، وإذا اتفقت(2) آجالهما؛ فقول: يثبتان جميعا. وقول: يثبت واحد منهما. /64 م/ وقال أبو سعيد: يعجبني ثبوت أحد الإقرارين، والله أعلم.

عامر بن علي العبادي: إذا كان القول بثبوت أحد الإقرارين مما يعجب الشيخ أبا سعيد ? في الحقوق المربوطة بأجل متفق، واتفقا الحقان؛ فعندي أن الصداق أولى بذلك حال اتفاق ما في الصكين من الحق، من صداق آجل وعاجل.

ولو اختلف تاريخهما بالتقديم والتأخير، إذا كان المرأة واحدة؛ فالحكم بثبوت أحدهما أولى وأصح، ما لم تصح بينه وإياها بينونة بوجه من وجوه الفراق إلى أن مات، أو صحت الحكومة بينهما؛ فحكم الحقين حق واحد، كما أن حكمها هي زوجته(3) حتى تصح بينونتها منه. وإن اختلفت هي وإياه في الحقين، وادعت عليه(4) معنى يمكن بينونتها منه، وتزويجه بها بنكاح جديد؛ فالأيمان بينهما، وإذا صح هذا وثبت، فيلحق ذلك الحكم بالأيمان بين الحي منهما وورثة الميت، أو ورثتهما جميعا إن ماتا جميعا، ويدخل في جميع ذلك الاختلاف، والله أعلم.

(1) ث: ثبت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: انقصت.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: زوجة.

(4) زيادة من ث.

٣٠٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.