قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٣٠

محمد، وسجلوا على حكمه، وعملوا به. وقال من قال بثبوت ما أقر به المقر، وهكذا قيل في الوصايا، وما أقر به الشيخ عمر بن محمد لجامع إزكي، ولم يكن عندهم فرق بين مسجد وغيره. وقال من قال: هل يحسن أن يحكم بجميع الإقرارات لهذا المسجد، وثبوت(1) الفرق بين من يملك أمره وبين من لا يملك أمره، فلم يكن منهم تقريب(2) إلى الفرق بين المكلفين وغيرهم، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: إذا صح من رجل أنه أقر لرجل بمائة لارية مرتين، والحق حالّ وأجله واحد، ولم يبين كل إقرار من نوع آخر غير الأول، وادعى أنها الأمانة 65 س واحدة؛ لم يحكم عليه إلا بمائة واحدة، ولو ادّعى الخصم أنهما مائتان، إذا لم يأت على ذلك بالصحة، والله أعلم.

مسألة: صالح بن وضاح: رجل أقر أن عليه لفلان مائة دينار، ثم أقر له ثانية عند من حضر أن علي له مائتي دينار، ثم أقر ثالثة عند قوم أن علي له ألف دينار، ما يكون عليه؟ قال: إن عليه الألف لا غير، إلا أن يبين أن علي له مائة من بيع تمر، وعلي له مائتان من بيع كتان، وعلي له ألف من بيع قطن؛ فهذا حينئذ عليه ما أقر به أولا وآخرا. وقول: إن عليه جميع ما(3) أقر به، ولو لم يبين، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد مر شيء من معاني هذا الباب في جزء الإقرار والعطية، وفي جزء الصكوك.

(1) ث: بثبوت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لقريب.

(3) زيادة من ث.

٣٠٬٥٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.