الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٣٢مسألة: ومن أوصى إلى إنسان وجعله مصدقا فيما أوصى؛ فقيل في الدين هو مصدق إلى أن يحيط بماله، وفي الوصايا إلى الثلث.
مسألة: وإذا قال الموصي: "إن فلاناً وصيي وقد عرفته ديني، فهو مصدق فيما قال: إنه علي له أو لغيره"؛ فهو عندنا مصدق في ذلك، كما جعل له، وهو رأي موسى بن علي ?. وأقول: إن(1) صح ذلك فله أن يقبض من مال الهالك جملة المال الذي يدعي أنه دين على الهالك، وكذلك ما كان من الوصايا إلى ثلث ماله، ولو لم يفسر لمن ذلك. وأما محمد بن محبوب ? فقال في رجل قال: "فلان مصدق فيما ادعى علي من دين"؛ فقال: لا يصدق في شيء قاله إلا أن يحدّ له، فإن حد له إلى كذا وكذا فهو جائز.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والوصي لا يقبل إقراره على الميت، واختلف أصحابنا في تصديقه له عليه بعد موته بالدين؛ فقال بعضهم: هو مصدق فيما أقر به عليه إذا جعل الميت ذلك إليه؛ لأن الميت يصدق فيما أقر به على نفسه، قال: فإذا جعل ما يكون مصدقاً فيه قام في ذلك مقامه. وقال آخرون: لا يكون مصدقا حتى يحد له 66 س حدا، فيكون مصدقا إلى ذلك الحد. وقال آخرون: يكون مصدقا إلى الثلث. وقال بعضهم: لا يصدق فيما يدعيه في مال(2) الورثة مما يزيله عنهم إلا ببينة، ولو حدّ له في ذلك حدا.