قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٣٥

أو(1) ألف، أو كلاهما؟ قال: أرى التصديق إلى ألف درهم، إذا لم يكن رجع عن تصديقه الأول.

مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل وجعله مصدقا فيما قال، وقال: "هو له يعرف مالي وما علي، وما أوصيته به"، ولم يفسر الميت شيئا عن(2) هذا، فلما مات الميت قال الوصي: "أوصى لفلان بكذا وكذا، وعليه لفلان كذا وكذا"؛ فقد سمعنا أنه إذا جعله مصدقا، فهو مصدق فيما قال، وقوله جائز في الدين إلى أن يحيط بالمال، وفي الوصية إلى ثلث المال، أو قال الميت: "قد أوصيت لفلان بغلام من غلماني، وفلان يعرفه، أو بنخلة من نخلي وفلان يعرفها، أو امرأتي تعرفها، أو جاريتي فلانة تعرفها، فقال الذي قال إنه يعرفها هذا: هذا الغلام أو هذه النخلة"، ولم يجز الورثة، والذي يعرفها وصي أو غير وصي؛ فهذا لا يجوز قول من يعرفها، إلا أن يجعله الموصي مصدقا، فإن لم يجعله مصدقاً وأقر بمعرفته؛ فلابد من شاهدي عدل معه إذا كان عدلا.

مسألة: وعن رجل حضرته الوفاة، فوكل رجلا أنه في حياته، ووصيه(3) بعد وفاته جائز، إلا من يقوم مقامه في قضاء دينه وإنفاذ /68 م/ وصاياه، وجعل له أن يوكل، ولوكيله أن يوكل، وجعل له أن يأكل ما شاء، وينتعل(4) ما شاء، ويركب ما شاء، وهو المصدق فيما أقر به من غير ما أوصيت به إلى كذا وكذا؛ قال: أما الركوب والانتعال والمأكل فإن حد له حداً فجائز، وهو من الثلث، وإن

(1) زيادة من ث.

(2) ث: غير.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وصيته.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ينتقل.

٣٠٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.