الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٥٢وقد قيل: إنّ أهل عمان كانوا على غير دين المسلمين فلم يوجبوا عليهم أن يخرجوا ليسألوا عن دينهم، ورأوا أنهم سالمون بعبارة من عبّر لهم الحق في مواضعهم.
وقيل: إنّ نقلة العلم من البصرة إلى عُمان أربعة أنفس، ولم نجد أن ذلك الخروج كان لازما /185/ لهم، ولم أرد برفع(1) هذه الآثار إلا إدخال فرج على ضعيف مجتهد لم يقف عليها، ويميز تعبيرها، فمن وقف على كتابي هذا فليتدبره، ولا يحمله سوء الظن بي أن يرد منهُ حقا، ولا حسن ظنه أن يقبل منهُ باطلا، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما تقول فيمن ركب شيئا من المعاصي، أو اعتقد اعتقادا لا يجوز، إلا أنهُ لم يعتقد دينا، ولم يعلم أنهُ لا يسع ركوبه حتى يتوب منهُ بعينه، وتاب في الجملة، واعتقد السؤال، وأدى جميع ما يلزمه، أيكون هالكا أم يرجى لهُ العفو على هذه الحالة؟ أفتنا ذلك مأجورا.
الجواب: إن كان مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع، ولم تقم(2) عليه الحجة أنهُ باطل من سماع، ولا من معرفته من نفسه، وظن أن ذلك جائز، ولم يدن لله تعالى بجواز ذلك، أو بلزوم ذلك عليه، وفي نيته أن كل شيء يعلمه أنهُ لا يجوز له فلا يعمله، وكل واجب عليه فعله ليؤديه، وكل ما يعلم أنهُ يلزم اعتقاد السؤال فيه ليعتقده، والله تعالى يعلم صدق نيته وإرادته، فإن الله تعالى يغفر لهُ هذا