الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٣٧بالبينة. ومنهم من أجازه إلى ثلث ماله. ومنهم من أجازه إذا حد، ولو حد إلى أكثر من ثلث ماله؛ قال: وبهذا القول نأخذ، قال: وذلك أن يقول: "قد جعلته مصدقاً فيما أقر به علي من دين إلى قيمة كذا كذا من ماله، أو إلى كذا وكذا من ماله".
مسألة: وإذا رفع الميت اليمين عن كل من أقر له بدين أو وصية، هل يرفع ذلك عنهم اليمين؟ فقد قيل: إنه ترفع عنهم اليمين. [وقيل](1) لا ترفع عنهم، والقول الأول أحب إلي.
مسألة: وعن رجل مرض فقال: "فلان مصدّق فيما ادعى علي من درهم إلى ألف درهم، فأعطوه بلا يمين"، ثم مات المريض، فادعى هذا ألف درهم، فأراد الورثة يمينه؛ فعليه يمين أن يحلف أن له على الهالك كذا وكذا، إلى ما جعل له التصديق.
ومن غيره: قال: وقد قيل: /69 م/ إنه إذا رفع عنه اليمين فلا يمين عليه؛ لأنه لعله قد حلفه.
ومنه: قلت: أرأيت لو أن المريض صح فلم يمت، فادعى عليه ألف درهم، فقال: "لم يكن لك علي شيء، ولكن إنما أردت أن احتاط لنفسي من معاملات كانت بيني وبينك، وأنا لا أعلم أن لك شيئا"، ما القول في ذلك؟ فإذا جعله مصدقا فيما ادعى عليه، فإذا رجع بعد ذلك؛ لم يكن له رجعة، وعلى الآخر اليمين.
(1) زيادة من ث.