قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٣٩

له، فصدقوه فيه"، (وفي خ: قد جعلت ثلثي لفلان، وسميته لفلان فصدقوه فيه"، قال الموصى إليه: "هو هذا"، وخالفه الورثة؟ فقال: لا يصدق الموصى على ذلك، ولا يلتفت إليه وحده؛ لأنه إنما هو هاهنا شاهد، وليس هذا كقوله يضعه حيث شاء هو، وهو في هذا الموضع ليس بشاهد.

أرأيت لو قال: "يعتق أي عبيدي شاء"، كان له أن يعتق أيهم شاء، وليس هو بشاهد في هذا، ولو قال: "قد أعتقت عبدي، وسميته للوصي فصدقوه"، لم يصدق أنه شاهد واحد. وإذا قال: "قد أوصيت بثلثي لفلان وسميته لهذين الرجلين فصدقوهما"، فقالا: هو هذا، وشهدا(1) له بذلك؛ فإني أجيز شهادتهما، وإن اختلفا في ذلك أبطلت قولهما، ولم يصدقهما في ذلك.

قال أبو سعيد: /70 م/ أما قوله: إنه قد أوصى بثلثه لإنسان(2)، وعرفه هذين، فصدقوهما، أو أعلم هذين فصدقوهما؛ فمعي أنهما إن شهدا في ذلك بشهادة، وكان عدلين؛ فلا يبين لي ثبوت قولهما على هذا(3).

ومن غيره: وإن قال: "قد أعتقت عبدي(4) وسميته للوصي فصدقوه"، لم يصدق؛ لأنه شاهد واحد. وقيل: مما قيده(5) محبوب بن الرحيل عن موسى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أشهدا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الإنسان.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عبيدي.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

٣٠٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.