الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٤١ما أوصى؟ فعلى ما وصفت: فهذا ليس بشيء حتى يجعل التصديق لرجل بعينه، أو ليوصي(1)، وإلا فليس يثبت ذلك إلا ببينة عادلة، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وفي رجل أوصى لرجل بدين، وقال: هو المصدق، ولم يحد له حدا، هل يجوز له ما قال وادعى؟ قال: نعم، يجوز له ذلك، وقد حكم به موسى وأجازه، ولو لم يحد له حدا.
قال غيره: وقد قيل: حتى يجعله مصدقاً في ماله، أو فيما ادعى عليه في ماله، أو فيما ادعى عليه، ولو لم يحد له حدا، إذا بين فيما هو عليه، أو مصدقا عليه إلى شيء معروف، أو إلى قيمة شيء معروف. وقال من قال: ولو حد له في التصديق، فلا يصدق إلا بالبينة؛ لأن المقر قد مات وماتت حجته، ولعله لو كان حيا فغير ذلك وأنكره، وذلك أنه لو جعله مصدقا عليه فيما ادعى عليه إلى قيمة معروفة، فادعى عليه في حياته، فأنكر ذلك؛ بطل تصديقه، لم يثبت عليه ذلك إلا بالبينة في ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فمن هنالك بطل مع صاحب القول الآخر، والله أعلم.
مسألة: قال موسى بن علي ?: إذا قال الموصي: "إن فلانا وصيي، وقد عرفته ديني، وهو مصدق فيما قال: إنه له، أو لغيره"، فهو مصدق عنه في ذلك كما جعل إليه، وهو رأي موسى بن علي ?. وأما محمد بن محبوب فقال في رجل قال: "فلان مصدّق فيما ادعى علي من دين"، قال: لا يصدق شيء قاله /71 م/ إلا أن يحد له، فإن حد له إلى كذا وكذا فهو جائز. وقال محمد
(1) هكذا في النسختين. ولعله: ليوصي.