الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٤٣مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: فيمن أوصى بأن كل من يدعي عليه حقا بعد موته، فهو مصدّق فيما يدعيه عليه، حد في تصديقه إلى كذا وكذا أو لم يحد، وأوصى بقضاء وإنفاذ كل حق يدعى عليه من ماله بعد موته لمن يدعيه عليه، وأنه مصدق فيما يدعيه عليه؛ إن كلا اللفظين جائز على قول من يثبت التصديق، والمبهم والمحدود سواء في قول من يثبت التصديق. وقال من قال: التصديق لا يثبت حتى يكون محدودا. وقال من قال: لا يثبت حتى تقوم به البينة. وقال من قال: لا يعجبه التصديق ولا يجيزه؛ خوف دعوى جملة المال في الديون، وثلثه في الوصايا. ولعل شيخنا ناصر بن خميس أوصى بتصديق كل مدع عليه حقا، وأوصى بإثباته، وأثبته على نفسه، وقد فعل له ذلك. وأما شيخنا خلف بن سنان فكان لا يجيز هذا، ويقول: لا يجوز جعله، وللوصيه به، فإن جعل وأوصى به؛ ثبت في بعض القول، والله أعلم.
مسألة: وقال أبو حفص عن أبي عبد الله وأبي زياد: إنه قال لهم: ما تقولون في رجل أوصى إلى رجل أن كل من ادعى علي من درهم إلى عشرة آلاف درهم دينا فاقضوه عني؛ قال: فقالوا: يقضى عنه كما أوصى.
قلت: فإن ادعى عليه ناس /72 م/ كثير حتى يفرغ المال؟ قال: ولو فرغ المال كله، وكذلك إن قال: "فهو المصدّق فاقضوه عني"؛ فهو كما قال، ويقضى عنه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت -وبالله التوفيق- عن رجل أقر لإنسان بحق على ميت أو حي، وأوصى إلى وصيّه أن يسلم ذلك الحق إلى رجل آخر، وقال: إن لم يجد ذلك الرجل فيسلم ذلك إلى فلان رجل آخر؟ فعلى ما وصفت: الحق الذي أقر له به وإليه يسلم، فإن كان مات سلم إلى ورثته، وإن